كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

بَابُ (¬1) الترغِيْبِ في السِّوَاك عنْهَ كلِّ صَلاةٍ، وَالدلِيْلِ علَى إِبَاحَةِ تَرْكهِ، وأن اسْتِعْمَالَهُ في الوُضوْءِ، وغيرِ الوُضُوءِ غَيْرُ حَتمٍ
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "بيان" بدل "باب".
546 - حَدثنا الربيع بن سليمان (¬1)، أخبرنا الشافعيُّ (¬2)، أخبرنا سفيان، ح
وحَدثنا محمد بن شَاذَان الجوهري (¬3)، حدثنا المُعَلَّى بن منصور (¬4)، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزناد (¬5)، عن الأعرج (¬6)، عن أبي هريرة، عَن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لولا أن أَشُقَّ على أمتي لأمرْتُهم بالسِّواكِ عِند كل صلاةٍ، ولأمرتُهم بتأخيرِ العِشاء" (¬7).
¬_________
(¬1) ابن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري.
(¬2) مسند الشافعي (ص: 13).
(¬3) محمد بن شاذان بن يزيد البغدادي، أبو بكر الجوهري.
(¬4) الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد.
(¬5) عبد الله بن ذكوان القرشي.
(¬6) عبد الرحمن بن هرمز المدني.
(¬7) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب السواك (1/ 220 ح 42) عن قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وزهير بن حرب كلهم عن ابن عيينة عن أبي الزناد به.
فائدة الاستخراج:
قوله: "ولأمرتهم بتأخير العشاء" ليس عند مسلم وهذا من فوائد الاستخراج.
547 - حَدثنا إبراهيم السَّرَّاجُ (¬1) أخو أبي العَباس
-[274]- حدثنا يَحيى بن يحيى (¬2)، عن مغيرةَ -يَعْني: ابنَ عبد الرحمن (¬3) -، عن
-[275]- أبي الزناد بمثله: "عَلى الناسِ لأمرتهم بالسِّواك" (¬4).
¬_________
(¬1) بفتح السين، وتشديد الراء، وفي آخرها الجيم، نسبة إلى عمل السَّرْج الذي يوضع على =
-[274]- = الفرس. والمنتسب إليه هنا هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم النيسابوري، ثم البغدادي، توفي سنة (283 هـ).
كان من تلاميذ الإمام أحمد وكان الإمام يحضره، ويفطر عنده، وينبسط في منزله، ووثقه الدارقطني، وابن الجوزي، والذهبي.
انظر: تاريخ بغداد للخطيب (6/ 26)، الأنساب للسمعاني (7/ 65)، المنتظم لابن الجوزى (1361)، سير أعلام النبلاء للذهبي (13/ 489).
(¬2) ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري.
(¬3) ابن عبد الله بن خالد بن حِزام الحِزَامي المدني.
قال عنه الإمام أحمد: "ما أرى به بأسًا، حدث عنه ابن مهدى، وكان عنده كتاب عن أبي الزناد"، وقال أيضًا: "ما بحديثه بأس".
وكذا قال أبو داود: "لا بأس به"، وقال مرة: "رجلٌ صالح".
وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات، وقال ابن عدي: "عامة رواياته عن أبي الزناد من هذه النسخة شيءٌ كثير يوافقه الثقات عليها عن أبي الزناد، ومنه ما لا يوافق عليه".
وقال ابن معين -في رواية الدوري-: "المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، صاحب أبي الزناد ليس بشيءٍ، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثقة".
وقال ابن محرز: "سئل عن مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث الحزامي، فقال: ضعيف الحديث".
وقال النسائي: "ليس بالقوي".
وأما ابن معين رحمه الله فقد جاء عنه في شأن هذا الرجل روايتان، وكلاهما حصل في راويهما لها شيء: فرواية الدوري نبَّه أبو داود على حصول قلب فيها أدى إلى توهين =
-[275]- = هذا الراوي، قال الآجري: "سألت أبا داود عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، فقال: ضعيف، فقلت له: إن عباسًا حكى عن ابن معين أنه ضعف الحزامي ووثق المخزومي؟ فقال: غلط عباس".
وأما رواية ابن محرز عن ابن معين ففيها ما يوهم تضعيف هذا الراوى حيث حلَّت نسبته محل نسبة المخزومي فأدت إلى التباس الأمر فهذا جده: الحارث، ولذلك فهو المخزومي، وليس الحزامي الذي جده: عبد الله بن خالد، وهو المترجم له هنا.
وذكره الذهبي في "المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد "وفي "الديوان" ووثقه، ورمز له "صح" في "الميزان" وقال: "وثقوه، وحديثه مخرجٌ في الصحاح".
وقال ابن حجر في "هدي الساري": "قد اعتمده الجماعة"، وقال في "التقريب": "ثقة له غرائب" ولعله الصواب إن شاء الله تعالى، ولعل هذه الغرائب هي المشار إليها في كلام ابن عدي السابق، والله أعلم.
انظر: تاريخ الدوري (ص: 580 - 581)، معرفة الرجال لابن محرز (1/ 71)، العلل رواية عبد الله (510)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 225)، الكامل لابن عدي (6/ 2354)، الثقات لابن شاهين (ص: 302)، تهذيب الكمال للمزي (28/ 387) المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: 178)، وديوان الضعفاء (ص: 395)، والميزان للذهبي (4/ 163)، هدي الساري (ص: 467)، وتهذيب التهذيب (10/ 239)، والتقريب لابن حجر (6845).
(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الجمعة- باب السواك يوم الجمعة (الفتح 435 ح 887) من طريق مالك عن أبي الزناد به.

الصفحة 273