كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

571 - حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي (¬1)، حدثنا وكيع، ح وحَدثنا أبو علي الزَّعْفَرَاني (¬2)، حدثنا أبو مُعاوية (¬3)، ح
وَحدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن عيسى الرَّمْلي (¬4)، قالوا: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حُذَيفة قال: رأيتُ رسول الله (¬5) -صلى الله عليه وسلم- أتى سُباطةَ قومٍ فبال عليها قائمًا، فأتيتُه بوَضوءٍ فذهبْتُ لأتأخرَ عنه فَدعاني حتى كنتُ عندَ عقِبيهِ، فتوضأ وَمَسح على خُفَّيهِ (¬6).
¬_________
(¬1) أبو جعفر السرَّاج الكوفي.
(¬2) الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي.
(¬3) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة في الأعمش.
(¬4) هو: يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التميمي النهشلي، أبو زكريا الكوفي الفاخوري، سكن الرملة فنُسب إليها.
(¬5) في (ط) و (ك): "النبي".
(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الوضوء- باب البول قائمًا وقاعدًا (الفتح 1/ 391 ح 224) عن آدم بن أبي إياس عن شعبة.
وأخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب المسح على الخفين (1/ 228 ح 73) عن يحيى بن يحيى التميمي عن أبي خيثمة زهير بن معاوية. =
-[300]- = وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة -باب الرخصة في ذلك -أي: في البول قائمًا- (1/ 19 ح 13) عن هناد بن السَّري عن وكيع كلهم عن الأعمش عن أبي وائلٍ به.
فائدة الاستخراج:
لفظ المصنِّف فيها: "فبال عليها قائمًا" أي على السباطة، وهو أخص من لفظ مسلم: "انتهى إلى سباطة قوم، فبال قائمًا"، وبه يندفع إيراد من استشكل كون النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بال هناك على الجدار أو الحائط لكون البول يوهي الجدار ففيه إضرارٌ، وهذا من فوائد الاستخراج وسيأتي صريحًا أيضًا في ح (574).
وانظر: فتح الباري (1/ 392).

الصفحة 299