كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)
608 - حدثنا الربيع، أخبرنا الشافعي (¬1)، أخبرنا سفيان (¬2)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وَلغ الكلبُ في إناء أحدكم فليغسله سبعَ مراتٍ" (¬3).
¬_________
(¬1) وهو في المسند له (ص: 7).
(¬2) ابن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم الكوفي.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في المسند (245) عن ابن عيينة به.
609 - حدثنا محمد بن كثير الحراني (¬1)، حدثنا عبد الله بن محمد الكِرْماني (¬2)، حدثنا علي بن مُسْهِر (¬3)، عن الأعمش، عَنْ أبي رَزينٍ (¬4)،
-[335]- وأبي صالح (¬5)، عَن أبي هريرةَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وَلَغَ الكلبُ في إناء أحدكم فليُهْرِقْهُ وليغسِلْهُ سبعَ مراتٍ " (¬6).
¬_________
(¬1) محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الكلبي، أبو عبد الله الحراني.
(¬2) الكَرماني: الصحيح أنه بفتح الكاف -واشتهر بكسرها- وسكون الراء وفي آخرها النون، نسبة إلى عدة بلدان مثل: خَبيص، وجيرفت، والسِّيرَجان، وبُردَسير يقال لجميعها: كَرمان.
وأما اليوم فإن كرمان أصبحت تُطلق على الناحية التي ما زالت تُعرف بناحية بردسير، وتقع اليوم في دولة إيران.
وعبد الله بن محمد هو: ابن الربيع العائذي، أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل المِصِّيصة.
انظر: الأنساب للسمعاني (10/ 400)، بلدان الخلافة الشرقية لكي لسترنج (ص: 338).
(¬3) القرشي، أبو الحسن الكوفي.
(¬4) مسعود بن مالك الأسدي مولاهم الكوفي.
(¬5) في (م): "عن أبي رزين عن أبي صالح" وهو خطأ، وأبو صالح هو: ذكوان السمان.
(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب حكم ولوغ الكلب (1/ 234 ح 89).
وأخرجه النسائي في سننه -كتاب الطهارة -باب الأمر بإراقة ما في الإناء إذا ولغ فيه الكلب (1/ 53) كلاهما عن علي بن حجر عن علي بن مسهر عن الأعمش به.
وأخرجه مسلمٌ أيضًا -في الموضع نفسه- عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن الأعمش به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (253) عن أبي معاوية عن الأعمش به، وليس في روايته قوله: "فليرقه".
قال النسائي عقب الحديث: "لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه"، وقال حمزة الكناني: "إنها غير محفوظة"، وقال ابن عبد البر: "لم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره"، وقال ابن منده: "لا تعرف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بوجهٍ من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد".
قال الحافظ ابن حجر: "قد ورد الأمر بالإراقة من طريق عطاءٍ عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن عدي، لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف".
على هذا رفع هذه اللفظة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- شاذ، وترجمة المصنِّف للباب تشعر بأنه يذهب إلى إثبات هذه اللفظة، والله أعلم.
انظر: التمهيد لابن عبد البر (18/ 273)، فتح الباري لابن حجر (1/ 330 - 331).