كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

بَابُ (¬1) بَيَانِ إِبَاحَةِ الانْتِفَاع بِجلْدِ الميْتَةِ التِي يُؤْكلُ لَحْمها وإِنْ لم يُدْبَغْ، وَأن الحرَام مِنْها أكلُها، وَالدَّلِيْلِ علَى أن الشعرَ (¬2) يَطْهرُ بِالدِّبَاغ، وَأن مَا لا يُؤْكلُ لَحْمهُا (¬3) -مِما يَقَعُ علَيْهِ اسْمُ الأهب وإِنْ لم يُعْرَفْ مَا هي- طَاهِرَة إِذا كانَتْ مَدبُوْغَةً (¬4)
¬_________
(¬1) كلمة "باب" ليست في (ط) و (ك).
(¬2) في (ط) و (ك): "شعرها".
(¬3) كلمة: "لحمها" ليست في (ط) و (ك).
(¬4) هكذا أطلق المصنِّف رحمه الله أنَّ جلد ما لا يؤكل لحمه يطهر بالدِّباغ، وما اختاره هو ما ذهبت إليه الظاهرية، ومذهب الشافعي مثله إلا أنه يستثني من ذلك الكلب والخِنزير، وعزا الترمذي رحمه الله تعالى إلى بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم أن الجلود التي تطهر بالدباغ هي جلود ما يؤكل لحمه، وفي المسألة سبعة أقوال ذكرها الشوكاني رحمه الله تعالى بأدلتها.
انظر: سنن الترمذي (4/ 221)، المحلى لابن حزم (1/ 118)، الحاوي الكبير للماوردي (1/ 56)، المجموع للنووي (1/ 214)، نيل الأوطار للشوكاني (1/ 76 - 78).
629 - حدثنا السُّلَمي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عَن ابن عَبَّاس قال: مَرَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على شاةٍ لميمونةَ ميتةٍ فقال: "ألا استمتعتم (¬1) بإهابِها؟ " قَالُوا: كَيْفَ وهي مَيْتَةٌ يا رسولَ الله؟ قال: "إنما حَرُمَ لَحْمُهَا" (¬2).
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "أفلا انتفعتم".
(¬2) سبق هذا الحديث بإسناده ومتنه برقم (621) فينظر في تخريجه هناك.

الصفحة 349