كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

654 - حَدثَنا الصاغاني، حدثنا يحيى بن طلحة اليَرْبُوعِي (¬1)، حدثنا حَفْصُ بن غِياثٍ (¬2)، عن الأعمش، عن إبراهيمَ (¬3)، عن علقَمةَ (¬4)، عن
-[378]- عبد الله قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوثِ ولا بِالعِظَامِ، فإنَّهُ زَادُ إخوانِكم من الجِنِّ" (¬5).
قال الصاغانيُّ: إنما هو حَفصٌ، عَن داود بن أبي هند (¬6)، عن عامر، عن عَلْقَمة، أخطَأَ فيه اليَرْبُوعيُّ.
¬_________
(¬1) اليَرْبُوعي: بفتح الياء المثناة التحتانية، وسكون الراء، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها عين مهملة، نسبة إلى بني يربوع بطنٌ من تميم. الأنساب للسمعاني (1395).
ويحيى بن طلحة هو: ابن أبي كثير اليربوعي، أبو زكريا الكوفي، خطَّأه الصغاني -وهو الراوي عنه في هذا الإسناد وقد خطَّأه في هذا الإسناد كما نقل عنه المصنِّف في نهاية الحديث-.
وقال علي بن الجنيد: "كَذَب وزَوَّرَ"، وقال النسائي: "ليس بشيء".
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يغرب".
وقال الذهبي: "صويلح الحديث، وقد وُثِّق" وعقَّب على قول ابن الجنيد: "أفحش علي بن الجنيد"، وقال ابن حجر: "ليِّن الحديث".
والحديث في صحيح مسلم من طريقٍ آخر عن إبراهيم النخعي كما سيأتي، وسبق من حديث الشعبي في الإسناد الماضي، والصواب في الإسناد -إن شاء الله تعالى- ما ذكره الصغاني بعده، وقد رواه هناد بن السري -وهو ثقة أمثل من يحيى بن طلحة- عن حفص بن غياث على الصواب كما ذكره الصغاني وسيأتي تخريجه.
انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 253)، الثقات لابن حبان (9/ 264)، الميزان للذهبي (4/ 387)، تهذيب التهذيب (11/ 203)، والتقريب لابن حجر (7573).
(¬2) ابن طلق النخعي، أبو عمر الكوفي.
(¬3) ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي.
(¬4) في (م): "إبراهيم بن علقمة" وهو خطأ.
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة -باب الجهر بالقراءة في الصبح، والقراءة على الجن (1/ 333 ح 152) من طريق أبي معشر عن إبراهم النخعي عن علقمة به.
وأخرجه الترمذي في السنن -كتاب الطهارة -باب ما جاء في كراهية ما يُستنجى به (1/ 29 ح 18) عن هناد بن السري، عن حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبيّ، عن علقمة، عن ابن مسعودٍ به.
فائدة الاستخراج:
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، وأخرجه المصنِّف في كتاب الطهارة، وأورد من الحديث الشاهد للكتاب والباب، واقتصر مسلم على طرف الحديث.
(¬6) قوله: "ابن أبي هند" ليست في (ط) و (ك).

الصفحة 377