كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)

673 - حَدثنا العباس (¬1) بن محمّد، حدّثنا زيد بن الحُبَاب (¬2)، حدثني معاوية بن صالح (¬3)، حَدثني ربيعة بن يزيدَ
-[397]- الدمشقيُّ (¬4)، عن أبي إدريس الخَوْلاني (¬5)، عن عقبَةَ بن عامر (¬6)، عن عمر بن الخطّاب -صلى الله عليه وسلم- (¬7) قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ توضَّأَ فَأَحْسَنَ
-[398]- الوُضُوءَ ثم قال: أشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عَبدُهُ ورسولُه، فُتِحَتْ له ثمانيةُ أَبْوابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ" (¬8).
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "عبّاس" بدون (أل) التعريف، ووقع في (م): "عبّاس بن محمّد بن زيد بن الحباب" وهو خطأ.
(¬2) التميمي، أبو الحسن العُكْلي الكوفي.
(¬3) ابن حُدَير بن سعيد الحضرمي، أبو عمرو الحِمْصي، قاضي الأندلس، توفي سنة (158 هـ).
وثقه الجمهور مثل: عبد الرّحمن بن مهدي، وابن سعد، وابن معين -في رواية، وقال مرّة: صالح-، ووثقه الإمام أحمد، والعجلي، وأبو زرعة الرازي، وقال التّرمذيّ: "ثقة عند أهل الحديث، ولا نعرف أحدًا تكلَّم فيه غير يحيى بن سعيد القطان"، وقال ابن خراش: "صدوق" ووثقه البزار مرّة، وقال مرّة: "ليس به بأس"، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبّان، وابن شاهين في الثقات، وقال ابن عدي: "ما أرى بحديثه بأسًا، وهو عندي صدوق إِلَّا أنه يقع في أحاديثه إفرادات".
وكان يحيى بن سعيد القطان لا يرضاه، وعلَّق الذهبي في الميزان قائلًا: "كان القطان يتعنَّت ولا يرضاه"، وقال ابن معين -في رواية-: "ليس برضا"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال أبو إسحاق الفزاري: "ما كان بأهل لأن يروى عنه"، وعلَّق الذهبي على كلامه قائلًا: "أظنه يشير إلى مداخلته للدولة". =
-[397]- = وذكره العقيلي، وابن الجوزي في الضعفاء، وضعفه الأزدي، وابن حزم.
ووثقه ابن عبد الهادي ودافع عنه -فيما نقله الزيلعي عنه في نصب الراية-، ووثقه الذهبي في السير، والديوان، وقال في الكاشف: "صدوق، إمام"، ورمز له في الميزان: "صح".
وقال ابن حجر: "صدوقٌ له أوهام".
ويبدو أنَّ أكثر من ضعفه اعتمد فيه على موقف يحيى القطان منه، وسبق قول التّرمذيّ فيه، فهو إن شاء الله حسن الحديث إذا يخالف، وراجع دفاع ابن عبد الهادي عنه في نصب الراية.
انظر: طبقات ابن سعد (7/ 521)، الثقات للعجلي (284)، السنن للترمذي (5/ 32 ح 2653)، الضعفاء للعقيلي (4/ 183)، الجرح والتعديل (8/ 382)، الثقات لابن حبّان (7/ 470)، الكامل لابن عدي (6/ 2400)، الثقات لابن شاهين (ص: 303)، المحلى لابن حزم (5/ 70)، الضعفاء لابن الجوزي (3/ 127)، تهذيب الكمال للمزي (28/ 186)، سير أعلام النُّبَلاء (7/ 158)، والكاشف (276)، وديوان الضعفاء (ص: 391)، والميزان للذهبي (4/ 135)، نصب الراية للزيلعي (439)، تهذيب التهذيب (10/ 190)، والتقريب لابن حجر (6762).
(¬4) أبو شُعيب الإيادي القصير.
(¬5) نسبته "الخولاني" لم ترد في (م)، وهو: عائذ الله بن عبد الله بن عمرو.
(¬6) ابن عبس بن عمرو الجهني، صحابي، شهد فتح مصر، وتولَّاها من قبل معاوية رضي الله عنهما. انظر: طبقات ابن سعد (4/ 343)، الإصابة لابن حجر (4/ 520).
(¬7) عبارة الترضي ليست في (ط) و (ك).
(¬8) أخرجه مسلم في كتاب الطّهارة -باب الذكر المستحب عقب الوضوء (1/ 210 ح 17) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحُباب عن معاوية بن صالحٍ عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان كلاهما عن جُبير بن نفير عن عقبة بن عامر به.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 78) من طريق عبّاس الدوري -شيخ المصنِّف- عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامرٍ به.
فائدة الاستخراج:
1 - نسب المصنِّف ربيعة بن يزيد الدمشقي، وهو عند مسلم غير منسوب.
2 - ذكر مسلم طرف الحديث وأحال بالباقي على ما قبله، وبيَّن المصنِّف لفظ هذه الرِّواية.

الصفحة 396