كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 2)
بَابُ (¬1) بَيَان أن الجنة مَخْلوقَةٌ، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخَلَها، وأنهَا فَوْقَ السماوَاتِ، وأن السدرَةَ المُنْتَهى فَوقَها (¬2)، وأن النبِي -صلى الله عليه وسلم- انْتهى إِلَيها، [وأنهُ دنَا مِنْ ربِّ العزة، ورَب العِزة دنَا مِنْهُ قَابَ قوسيْنِ أوْ أدنى (¬3)، وأن مَا غشىيَ السدرَةَ مِنْ الألوانِ كانَ مِنْ نُوْرِهِ تَبَارك وَتَعَالى،] (¬4) وأن الكَوْثَرَ الذي أُعْطِيَ مُحَمدٌ -صلى الله عليه وسلم- هُوَ مخلوق وَمَوْجودٌ [وَهُوَ نهرٌ مِنْ مَاءٍ تُرَابُهُ المسكُ، وَصِفَةِ الحوْضِ وَمَائِهِ، وأن مَنْ
¬_________
(¬1) كلمة "باب" ليست في (ط) و (ك).
(¬2) على هامش (ك) العبارة التالية: "وأن الله فوقها- نسخة" أي هذه العبارة زيادة من نسخة.
(¬3) سيأتي في ح (470 - 472) عن ابن مسعود، وفي ح (477) عن عائشة رضي الله عنهما أنهما فسَّرا قوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)} بأنه -صلى الله عليه وسلم- رأى جبريل في صورته الحقيقية، وهو الصواب كما سيأتي الكلام عليه في ح (478)، إن شاء الله.
والمصنِّف رحمه الله تعالى اعتمد في ترجمته هذه على ما ورد في حديث شريك بن أبي نَمر، واللفظ الذي اعتمد عليه مما أنكره العلماء على شريك في حديث الإسراء، وانظر ما سبق في ح (412)، وقد أشار المصنِّف رحمه الله تعالى إلى الاختلاف في تفسير هذه الآية في الباب (39) ولم يرجِّح هناك شيئًا، وكأنَّه يرجِّح ما ذكره هنا، والله أعلم.
(¬4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك)، ولم يظهر في الرواية التي استنبط منها قوله في الترجمة: "وأن ما غشي السدرة من الألوان كان من نوره تبارك وتعالى".