كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 2)

قال علي: وأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث: أنه عرض هذا الحديث على عبد الله بن إدريس، فقال عبد الله بن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قال: قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن شريكا لشيعي.
قال: حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: ذكر معاويةَ قومٌ عند شريك، فقال بعضهم: كان حليما، فقال: ليس بحليم من سفه الحق، وقاتل علي بن أبي طالب.
حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سمعت أبا نعيم يقول: شهد ابن إدريس بشهادة عند شريك - أو تقدم إليه في شيء - فأمر به شريك، فأقيم ودفع في قفاه، أو وُجئ في قفاه، وقال شريك: من أهل بيت حمق ما علمت.
حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: قلت لابن المبارك، وهو بالكوفة: ألا تأتي شريكا؟ فقال: إني أكره أن أُجْفى (1).
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: كنا عند شريك، قال: فظهر منه لأصحاب الحديث جفوة، انتهر بعضهم، قال: فقال شيخ إلى جنبه: يا أبا عبد الله، لو رفقت بهم، فقال له شريك: النُّبل عون على الدين (2).
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال سمعت أبي [يقول]: قد كتبت عن يحيى بن سعيد، عن شريك، على غير وجه الحديث، يعني: في المذاكرة (3).
__________
(1) كذا بضم الألف، بالبناء لما لم يسم فاعله، من الجفاء، وفي المطبوع: «أجفأه»، وفسرها بأصرعه، خطأ، وهو خلاف ما في (م) التي انفردت عنده بالنص، وما توهمه هاءً، إنما هو الدائرة التي توضع عند آخر كل نص.
(2) «مسند ابن الجعد» (2427).
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 298).

الصفحة 233