قال: قيل لأبي عاصم: إن يحيى بن سعيد القطان يتكلم فيك، فقال: لست بحي ولا ميت، إذا لم أُذكر.
[704] (1) حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: قلت لأبي: تحفظ عن سفيان، عن عبد الله بن (2) أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء عند المكاره (3)».
فقال أبي: هذا باطل، ليس هذا من حديث عبد الله بن أبي بكر، إنما هذا حديث ابن عقيل، وأنكره أبي أشد الإنكار.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حدثناه أبو حفص، عن أبي عاصم، عن سفيان.
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: حدثهم أبو عاصم عن سفيان، عن ابن أبي عتبة، صحف فيه، أراد أن يقول: ابن أبي غنية، فقال: ابن أبي عتبة (4).
حدثنا عبد الله، قال سمعت أبي يقول: قلت لأبي عاصم: ما لك لا تَشبّه بأصحابك، ابنِ عون؟ وذلك أنه كان يجلس إلى هلال، صاحب الرأي).
* * *
__________
(1) [704] رواه البزار (كشف الأستار: 531) من طريق أبي عاصم، ثم قال: «لا نعلم رواه عن الثوري إلا أبو عاصم، وأظن عبد الله بن أبي بكر، هو: عبد الله بن محمد بن عقيل».
(2) في (م): «عن»، تصحيف، انظر: «علل عبد الله» (3633). وراجع: ابن خزيمة (177)، وذكره في مواضع أخرى، و «علل الرازي» (رقم 54). وانظر: «إتحاف المهرة» (5/ 225، 226).
(3) المكاره: جمع مكره، وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والمراد: أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء. (انظر: النهاية, مادة: كره).
(4) هذا النص ليس في (م).