كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 2)

ناقتيك، ونَتَجْناهما وظَأَرناهُما (1) على ولدهما، وقد نعش (2) بهما أهل أبيات من قومك من العرب، فبينا الرجل يخاطبني إذ نادت امرأة من البيت الآخر: قد ولدت، قد ولدت، فقال: وما ولدت؟ إن كان غلاما فقد شركنا في قوتنا، وإن كانت جارية دفناها، فقلت: ما هذه المولودة؟ قال: ابنة لي، قلت: فإني أشتريها منك، قال: يا أخا بني تميم، تقول لي: تبيع ابنتك، وقد أخبرتك أني رجل من مضر من العرب، قال: قلت: إني لا أشتري رقبتها منك، إنما أشتري منك روحها لا تقتل، قال: بما تشتريها؟ قلت: بناقتي هاتين وولديهما، قال: وتزيدني بعيرك هذا؟ قلت: نعم، على أن تبعث معي رسولا، فإذا بلغت أهلي رددته إليك، ففعل، فلما بلغت أهلي، رددت إليه البعير، فلما كان في بعض الليل، تفكرت في نفسي، فقلت: إن هذه لمكرُمة ما سبقني إليها أحد من العرب، فظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين من الموءودة (3)، أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «هذا باب من البر، ولك أجر، إذ منّ الله عليك بالإسلام».
ومصداق قول صعصعة، قول الفرزدق:
وجدي الذي منع الوائدات ... فأحيا الْمَؤُودَ فَلَمْ يُوئِدِ
778 - (4) طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي (5)
حدثنا عبد الله، قال: قال أبي: أبو سفيان السعدي، ليس بشيء، لا يكتب حديثه (6).
__________
(1) ظَأَرَ الناقةَ على ولدها: عَطَفها عليه.
(2) زاد في (م)، (ظ): «الله».
(3) الموءودة: البنت التي تدفن في التراب وهي حية. (انظر: النهاية, مادة: وأد).
(4) * [778] تنظر ترجمته: «الضعفاء» للبخاري (ص 64) , «الضعفاء» للنسائي (ص 198) , «المجروحين» لابن حبان (1/ 487) , «الكامل» لابن عدي (5/ 185) , «الميزان» للذهبي (7/ 374). قال ابن حجر في «التقريب» (ص 282): «ضعيف» , وقال الذهبي في «المغني» (1/ 315): «تركوه».
(5) زاد في (ظ): «بصري».
(6) «العلل» لعبد الله بن أحمد (1/ 515).

الصفحة 299