آخر ينظر فيه، قال أبي: ولحقني من ذلك حشمة عظيمة، فلما قمنا أقبلت على يحيى بن معين فقلت: يا أبا زكريا، ابن (1) الرجل، وما كان يضرنا أن نكتب منها خمسة أحاديث، أو ستة، فقال: ما كنت لأكتب من حديثه شيئ بعد أن تبينت حاله.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس، قال: سمعت يحيى بن معين، قال: عبد الله بن جعفر المديني، ليس بشيء، هو أبو علي (2).
[738] (3) ومن حديثه: ما حدثناه إبراهيم بن محمد بن الهيثم، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، عن جعفر بن محمد، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أتى فَتيانِ من بني الحارث بن عبد المطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمع، فقالا: استعملنا على الصدقة فنصيب ما يصيب الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، ولكن انظروا إذا أخذت بحلقة باب الجنة هل أوثر عليكم أحدا».
أما أول الحديث فقد روي بإسناد جيد، وآخره لا نحفظه إلا في هذا الحديث.
[739] (4) (حدثنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلمع كثيرا مما (5) يحدث عن غلام كان في الجاهلية مع أمه على رأس جبل، فقال لها: من خلقك؟ قالت: الله، قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله، قال: فمن خلقني؟ قالت: الله، قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله، قال: فمن خلق هذا الجبل؟
__________
(1) في (م): «أين» خطأ، وهو الذي اعتمده د. السرساوي، وهي في (ظ) على الصحة، وأحمد يعني بابن الرجل: عليَّ بن المديني، كأنه يقول ليحيى: ما يضرك مِن كتابة بعض حديث عبد الله بن جعفر لحضور ابنه حتى لا يقع في نفسه شيء.
(2) «الجرح» لابن أبي حاتم (5/ 22).
(3) [738] رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 69) من طريق عبد الله بن جعفر بن نجيح، به، بنحوه.
(4) [739] رواه ابن الأعرابي في «المعجم» (1732) من طريق عبد الله بن جعفر، به.
(5) كذا في المواضع الثلاث من الخبر.