يزيد، قال يحيى: فوقفت الجعد عليها، فلم يقف منها على حرف، كان يقول: حدثني يزيد بن خُصيفة (1)، عن السائب.
يعني يحيى: حكيم صاحب الخلقان، رجل كان يطلب الحديث مع عباد بن صهيب، وكانت هذه الأحاديث في كتاب عباد: سمعت السائب (بن يزيد).
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن عباد بن صهيب، فقال: قد رأيته بالبصرة غير مرة، وكانت القدرية تنتحله (2)، وما كان بصاحب كذب، وكان عنده من الحديث أمر عظيم، وكان سمع من الأعمش (3).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى يقول: ما كتبت عن عباد بن صهيب، وقد سمع عباد من أبي بكر بن نافع، وأبو بكر بن نافع قديم، يروي عنه مالك بن أنس.
قلت ليحيى: هكذا تقول، لا يكتب عن كل داعية قدري ورافضي، وغير ذلك من الأهواء ممن هو داعية ؟ قال: لا يكتب عنهم، إلا أن يكون ممن يُظن به ذاك ولا يدعو إليه، كهشام الدستوائي وغيره، ممن يرى القدر ولا يدعو إليه (4).
سمعت جدي ححح يقول: كنا نختلف إلى عباد بن صهيب، لموضع الإسناد الذي كان عنده، وكنا نلزم حجاج بن المنهال في المصنفات، فقيل لحجاج: إن هاهنا قوم يكتبون عن عباد بن صهيب، ويختلفون إليه، فلما حضرنا المجلس وخرج حجاج، قام إليه رجل، فقال: يا أبا محمد، أترضى أن يحضر مجلسك، وسمع (5) منك من يكتب
__________
(1) في (ظ): «خصيف»، تصحيف، وهو: يزيد بن عبد الله بن خُصيفة، من رجال «التهذيب».
(2) كذا كانت في الأصل، ثم غُيِّر فيها لتصير: «ينتحلونه».
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 101).
(4) «تاريخ الدوري» (4/ 139).
(5) كذا وفي (ظ): «يسمع».