١١٤ - حماية التوحيد*
في اللغة: قال أبو بكر الرازي: "حماه يحميه حماية: دفع عنه، وهذا شيء حمى أي محظور لا يقرب، وأحميت المكان جعلته حمى" (¬١).
قال الفيومي: "وحِميته بالكسر منعته عنهم، والحماية اسم منه، والحمى لا يُقرب ولا يجترأ عليه" (¬٢).
وقد بذل الرسول - صلى الله عليه وسلم - جهدَه قولًا وعملًا لحماية التوحيد عما يشوبه من الأقوال والأعمال التي يزول معها التوحيد أو ينقص.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: "ونهى عن كل سبب يوصل إلى الشرك وذلك رحمة بالمؤمنين ليتحققوا بالقيام بما خلقوا له من عبودية الله الظاهرة والباطنة وتكميلها لتكمل لهم السعادة والفلاح وشواهد هذه الأمور كثيرة معروفة" (¬٣).
وقد جاء التحذير من الأقوال التي تقتضي المساواة في الألفاظ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمهُ اللهُ: "جاء كتاب الله تعالى وتلته سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بتحقيق التوحيد وإخلاصه وتخليصه من كل شائبة وسد كل طريق يمكن أن يوصل إلى ثلم هذا التوحيد أو إضعافه حتى إن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شاء الله وشئت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
---------------
* قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ٦٧، ٧٥. تيسير العزيز الحميد ص ٧٤٩. فتح المجيد ص ٦٠٩. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٣٩٣. مجموع فتاوى ابن عثيمين ٩/ ١٠، ٤٣٤/ ١١٠٢. وانظر القول المفيد ط ١ - ١/ ٤٤٧،٣/ ٢٧٦ ط ٢ - ٣/ ٣٤٧. الدرر السنية ١٢/ ١٨١. نور على الدرب ص ٢٧٢. جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية ٥٦٣، ٦٨٢.
(¬١) مختار الصحاح (ح م ى).
(¬٢) المصباح المنير (ح م ى).
(¬٣) القول السديد ص ٧٦.