كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

ويقعوا فيه وحذر من وسائله وذرائعه الموصلة إليه وهذا من كمال البلاغ" (¬١).
ومن حماية جانب التوحيد منع وسائل الشرك والنهي عنها (¬٢)، والوسيلة هي التوصل إلى الشيء برغبة.
قال السعدي رحمهُ اللهُ في تعريف الشرك الأصغر: "هو جميع الأقوال والأفعال التي يُتوسل بها إلى الشرك كالغلو في المخلوق الذي لا يبلغ رتبة العبادة كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك" (¬٣).

* وتتمثل الوسائل الشركية فيما يلي:
١ - الغلو في الأنبياء والصالحين:
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد: "باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين" وقد جاء النهي عن الغلو في مواطن كثيرة كما قال تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء:١٧١].
وقال تعالى: {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: ٨١].
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وهذا كثير في السنة الثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - كقوله: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله"، وقوله: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله عزَّ وجلَّ" ونحو ذلك" (¬٤).
---------------
(¬١) من شرح الشيخ ابن باز على كتاب التوحيد.
(¬٢) الانتصار لأبا بطين ص ٦٩. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٤/ ٦٣. القول السديد لابن سعدي المجموعة ٣/ ٢١، ٢٨. نور على الدرب ٤١٣، ١٦٤، ٤١١، ٢٧٢، ٣٠٢. الإرشاد للفوزان ص ٣٦. إعانة المستفيد للفوزان ١/ ٤٢٦، ٤٢٧. جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية ص ٦٢١، ٦٨٢.
(¬٣) القول السديد لابن سعدي ص ٢٤.
(¬٤) تيسير العزيز الحميد ص ٧٣١.

الصفحة 110