كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

١١٧ - الخشوع *
لغة: الخشوع يراد به الانخفاض والذل والسكون. يقال: خشعت الأرض إذا سكنت واطمأنت (¬١).
قال ابن قاسم رحمهُ اللهُ: "الخشوع: التطامن والتذلل وهو قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في القلب والبصر والصوت" (¬٢).
وفي الشرع: قال ابن عثيمين رحمهُ اللهُ: "الخشوع: الذل والتطامن لعظمة الله بحيث يستسلم لقضائه الكوني والشرعي" (¬٣).
وقيل: "الخشوع: الانقياد للحق" (¬٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هو الخضوع لله تعالى والسكون والطمأنينة إليه بالقلب والجوارح" (¬٥).
وقيل: الخشوع: ضراعة القلب، وطمأنينته وسكونه لله تعالى، وانكساره بين يديه، ذلًا، وافتقارًا، وإيمانًا به وبلقائه.
قال ابن القيم: "والحق أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل
---------------
* أحكام القرآن القرطبي ١/ ٣٧٤، ١١/ ٢٤٨، ١٢/ ١٠٤. الروح لابن القيم ص ٥٢٠، ٥٢١. مدارج السالكين ١/ ٥٦٠. معارج القبول ١/ ٣٣٢. حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم ص ٣٩. مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٥٥. ابن رجب وأثره في توضيح العقيدة للغفيلي ص ٣٦٦. منهج الحافظ ابن رجب في العقيدة للشبل ص ٣٧٩.
(¬١) المصباح المنير (خ ش ع).
(¬٢) حاشية الأصول الثلاثة ص ٣٩.
(¬٣) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٥٥.
(¬٤) التعريفات ص ١٣٢.
(¬٥) مجموع الفتاوى ٢/ ٣١. وانظر أيضًا مجموع الفتاوى ٧/ ٢٨ - ٣٠.

الصفحة 120