كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

وقال ابن رجب رحمهُ اللهُ: "قال حذيفة المرعشي: "إن عبدًا يعمل على خوف لعبد سوء وإن عبدا يعمل على رجاء لعبد سوء كلاهما عندي سواء"، ومراده إذا عمل على إفراد أحدهما عن الآخر" (¬١).
وقال القرطبي رحمهُ اللهُ: "وإن انفرد أحدهما هلك الإنسان" (¬٢).
ويُعرف وجوب اجتماعهم بمعرفة أهمية كل واحد منهم:

* أهمية الخوف:
قال ابن القيم رحمهُ اللهُ: "منزلة الخوف وهي من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب وهي فرض على كل أحد" (¬٣).
وقال أيضًا رحمهُ اللهُ: "قال أبو سليمان: ما فارق الخوف قلبا إلا خرب.
وقال إبراهيم بن سفيان: إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها.
وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق" (¬٤).
وقال ابن رجب رحمهُ اللهُ: " ... ولم يزل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون يخافون النار ويخوفون منها" (¬٥).

* أهمية الرجاء:
قال ابن القيم رحمهُ اللهُ: "لولا رَوْح الرجاء لعطلت عبودية القلب والجوارح
---------------
(¬١) التخويف من النار ص ٣١.
(¬٢) جامع أحكام القرآن ٧/ ٢٢٧.
(¬٣) مدارج السالكين ١/ ٥١١.
(¬٤) مدارج السالكين ١/ ٥١٣.
(¬٥) التخويف من النار ص ٢٩، ٣٠.

الصفحة 140