كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

خامسًا: حكم شرب الرقية المكتوبة:
قال ابن تيمية: "ويجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئًا من كتاب الله وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى كما نص على ذلك أحمد وغيره" (¬١).
وقال ابن القيم: "ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن ثم يشربها قال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض. ومثله عن أبي قلابة ويذكر عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها" (¬٢).
وفي فتاوى اللجنة ما نصه: "كتابة شيء من القرآن في جام أو ورقة وغسله وشربه يجوز لعموم قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: ٨٢] وحديث "خير الدواء القرآن" (¬٣) " (¬٤).
وفي فتاوى اللجنة: "أن الأولى تركه وأن يُستغنى عنه بما ثبت في الرقية الشرعية" (¬٥).
أما قراءة القرآن في الماء للمريض وشربه إياه فلا بأس به.
قال محمد بن مفلح: "وقال صالح بن الإمام أحمد: ربما اعتللت فيأخذ أبي قدحًا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي: اشرب منه، واغسل وجهك ويديك.
ونقل عبد الله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشرب، ويصب على نفسه منه.
---------------
(¬١) الفتاوى ١٩/ ٦٤
(¬٢) زاد المعاد ٤/ ١٧٠.
(¬٣) أخرجه ابن ماجه (٣٥٠١).
(¬٤) فتاوى اللجنة ١/ ١٥٣ وفيها زيادة تفصيل حول هذه المسألة، واللاستزادة لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين ٥٥/ ١١٢.
(¬٥) فتاوى اللجنة ١/ ١٦١، ١٦٦. وفيه زيادة إيضاح حيث ذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعلم أنه فعله لنفسه أو غيره، ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التى تدعو إلى ذلك.

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text