كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)
قال عبد الله: ورأيته قد أخذ قصعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها، ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم، فيستشفي به ويمسح به يديه ووجهه.وقال يوسف بن موسى: أن أبا عبد الله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ" (¬١).
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله عن النفث في الماء فأجاب: "لا بأس بذلك فهو جائز، بل قد صرح العلماء باستحبابه.
وبيان حكم هذه المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية، وكلام محققي الأئمة" (¬٢).
وقال ابن باز رحمه الله: "وإن قرأ في الماء وشربه المريض أو رش عليه به نفعه ذلك بإذن الله" (¬٣).
وقال رحمه الله: "وكذلك الرقية في الماء لا بأس بها، وذلك بأن يقرأ في الماء ويشربه المريض، أو يصب عليه، فقد فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ماء لثابت بن قيس بن شماس ثم صب عليه، وكان السلف يفعلون ذلك. فلا بأس به" (¬٤).
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين عن حكم النفث في الماء؟
فأجاب بقوله: "النفث في الماء على قسمين:
القسم الأول: أن يراد بهذا النفث التبرك بريق النافث فهذا لا شك أنه حرام ونوع من الشرك، لأن ريق الإنسان ليس سببًا للبركة والشفاء ولا أحد يتبرك بآثاره إلا محمد - صلى الله عليه وسلم -، أما غيره فلا يتبرك بآثاره.
---------------
(¬١) الآداب الشرعية ٢/ ٤٤١.
(¬٢) مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ١/ ٩٢.
(¬٣) فتاوى نور على الدرب ص ٥٧.
(¬٤) مجموع فتاوى ابن باز ١/ ٢٧٥.