كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)
أثرت فيه ولا بد، وإن صادفته حذرًا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام، لم تؤثر فيه وربما ردت السهام على صاحبها" (¬١).قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: "نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع تحصل للمنظور منه ضرر" (¬٢).
قال ابن عثيمين رحمه الله: "هي ما يسميها العامة الآن "النحاتة" وبعضهم يسميها "النفس" وبعضهم يسميها "الحسد"" (¬٣).
ومن أدلة القرآن على إثبات العين: قول الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة: ٢].
قال ابن كثير رحمه الله: "وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل" (¬٤).
ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى: {وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [يوسف: ٦٧].
قال ابن عباس ومحمد بن كعب ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغير واحد: "إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر بهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم فإن العين حق تستنزل الفارس عن فرسه" (¬٥).
ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: ٥].
قال ابن القيم رحمه الله: "فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنًا، فلما كان
---------------
(¬١) الطب النبوي لابن القيم (١٣١).
(¬٢) فتح الباري لابن حجر العسقلاني ١٠/ ٢٠٠.
(¬٣) القول المفيد على كتاب التوحيد ١/ ١١٩.
(¬٤) تفسير ابن كثير (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥).
(¬٥) تفسير ابن كثير (٢/ ٦٣٠).