كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

الحاسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن" (¬١).
ومن السنة حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان رسول الله يأمرني أن أسترقي من العين" (¬٢).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "العين حق ولو كان شئ سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا" (¬٣).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العين حق ونهى عن الوشم" (¬٤).
وعن أم سلمة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة" (¬٥).
وسوف نتناول هنا الطرق المشروعة في علاج إصابة العين بعد وقوعها ولذلك حالتان:
الحالة الأولى: أن يُعرف العائن وفي هذه الحالة يؤمر العائن بالاغتسال للمعين ودليل ذلك حديث ابن عباس السابق: "وإذا استغسلتم فاغسلوا" (¬٦).
والمنصود طُلب منكم الاغتسال وقال - صلى الله عليه وسلم - لعامر بن ربيعة: "اغتسل له".
ومما جاء في صفة الاغتسال: اغتسال عامر بن ربيعة حيث غسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح ثم صب على سهل بن حنيف فراح سهل مع الناس ليس به بأس (¬٧). وجاءت صفات أخرى غير هذا والاغتسال يزيل أضرار العين بإذن الله.
---------------
(¬١) الطب النبوي لابن القيم (١٣١).
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٧٣٨) ومسلم (٢١٩٥) (٥٦).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢١٨٨) (٤٢) والترمذي (٢٠٦٢).
(¬٤) أخرجه البخاري (٥٧٤٠)، ومسلم، وأبو داود (٣٨٧٩).
(¬٥) أخرجه البخاري (٥٧٣٩) ومسلم (٢١٩٧).
(¬٦) أخرجه مسلم (٢١٨٨).
(¬٧) أخرجه الإمام أحمد (١٦٠٧٦) وابن ماجه (٣٥٠٩).

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text