كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

قال ابن القيم: "فإن لهاتين السورتين تأثيرًا خاصًا في دفع السحر والعين وسائر الشرور" (¬١).
د - الأذكار النبوية المعروفة. ومن ذلك ما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، يُعَوِّذ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ، وَيَقُول، هَكَذَا كَانَ إبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ. أو قال: إسماعيل ويعقوب" (¬٢). وقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن فلانًا لدغته عقرب فلم ينم ليلته فقال: "أما لو قال، حين أمسى: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ما ضره لدغ عقرب حتى يصبح" (¬٣).
وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة؟ قال: "أما لو قلت حين أمسيت، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك" (¬٤).
قال سهيل (راوي الحديث): فكان أهلنا تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم، فلم تجد وجعًا (¬٥).
وقال القرطبي: "هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صدقه دليلًا وتجربة" (¬٦).

٢ - ستر محاسن من يخاف عليه العين.
قال ابن القيم: "وقال الخطابي رحمه الله، في غريب الحديث له. عن عثمان (بن عفان) - رضي الله عنه -: أنه رأى صبيًا تأخذه العين فقال: دسموا نونته. فقال أبو عمر: سألت
---------------
(¬١) كتاب زاد المعاد ٤/ ١٦٢ - ١٧٤.
(¬٢) أخرجه ابن ماجه (٣٥٢٥).
(¬٣) سنن ابن ماجه (٣٥١٨).
(¬٤) رواه مسلم (٢٧٠٩).
(¬٥) صحيح الترمذي ٣/ ١٨٧.
(¬٦) انظر الفتوحات الربانية لابن علان (٣/ ٩٤).

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text