كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

١٣٦ - الرَّهْبَةُ *
قال ابن قاسم: "الرهبة: الخوف والفزع" (¬١).
وقال الراغب: "مخافة مع تحرز واضطراب" (¬٢).
وقال ابن عثيمين: "الرهبة هي: الخوف المثمر للهرب من المخوف فهي خوف مقرون بعمل" (¬٣).
وهي من العبادات القلبية.

* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: ٤٠].
وقال عز وجل: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا} [الأنبياء: ٩٠].

* الدليل من السنة: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأيمَنِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِليَكَ، وَوَجَّهْتُ وَجهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَألجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةَ وَرَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ" وَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ (¬٤).
---------------
* حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم ٣٩. معارج القبول ١/ ٣٣٢. مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٥٥. مباحث العقيدة في سورة الزمر ص ٢٢٠.
(¬١) حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم ٣٩.
(¬٢) المفردات (ر غ ب).
(¬٣) الأصول الثلاثة انظر مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٥٥.
(¬٤) أخرجه البخاري (٦٣١٥) للاستزادة انظر باب الرغبة والخوف.

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text