كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)
الثاني: يكره. قال ابن عبد البر: "ولقد كره أكثر العلماء خروجهن إلى الصلوات فكيف إلى المقابر" (¬١). قال ابن حجر: "واختلف من قال بالكرهية في حقهن هل هي كراهة تحريم أو تنزيه" (¬٢).والمشهور من مذهب الإمام أحمد عند أصحابه أن الكراهة لا تصل إلى التحريم لحديث أم عطية "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا" (¬٣) والقول بكراهة التنزيه يصدق لو كانت أدلة الإباحة صحيحة غير متعقبة، لكنها مع صحتها غير صريحة في الإباحة أو الكراهة.
الثالث: تحريمها عليهن. لحديث: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور" (¬٤).
وحديث "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور" (¬٥).
قال ابن حجر: "وبه جزم الشيخ أبو إسحاق في المهذب واستدل له بحديث عبد الله بن عمرو (¬٦) وبحديث: "لعن الله زوارات القبور"" (¬٧).
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "ولا يعارض هذا - أي حديث: "لعن الله زوارات القبور" - حديث: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها" رواه مسلم
---------------
(¬١) التمهيد ٣/ ٢٣٣.
(¬٢) فتح الباري ٣/ ١٤٨.
(¬٣) أخرجه البخاري (١٢٧٨).
(¬٤) سبق تخريجه.
(¬٥) سبق تخريجه.
(¬٦) قال - أي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما أخرجكِ من بيتك يا فاطمة، قالت: أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم فقال: "لعلك بلغت معهم الكدى" قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر قال: "لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك". أخرجه أبو داود (٣١٢٣) والنسائي (١٨٨١) وأحمد (٦٥٧٤) (٧٠٨٢)، والكدى: أراد بها المقابر. انظر النهاية (ك د ا).
(¬٧) فتح الباري ٣/ ١٤٨.