كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)
يُمْسِك، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِن عَيشٍ -، وَرَجُلٌ أَصابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّت لَهُ الْمَسْأَلةُ حَتَّى يُصيبَ قِوَامًا مِنْ عَيشٍ - أوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيشِ -، فَمَا سِوَاهُنَّ مِن الْمَسْأَلةِ يَا قَبيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صاحِبُهَا سُحْتًا"" (¬١).وعن أبي العالية عن ثوْبَانُ قَالَ: وكان ثوبانُ مَوْلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن تَكَفَّلَ لِي أَن لا يَسْأَل الناس شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالجَنَّةِ" فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، فَكَانَ لا يَسْألُ أَحَدًا شَيْئًا (¬٢).
وعَنْ سَمُرَةَ بن جندب عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَي وَجْههِ وَمَن شَاءَ تَرَكَ إِلّا أَنْ يَسْأَل الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ يَجِدُ مِنهُ بُدًّا" (¬٣).
وعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الأمِينُ أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِيُّ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ الله؟ " وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ الله؟ " فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله - ثُمَّ قَالَ: "أَلا تُبَايعُونَ رَسُولَ الله؟ " قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَعَلام نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: "عَلَى أَن تَعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَتطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْألوا النَّاسَ شَيئًا" فَلَقَدْ
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (١٠٤٤) والنسائي (٢٥٩٢).
(¬٢) أخرجه أبو داود (١٦٤٣) والنسائي (٢٥٩١).
(¬٣) أخرجه أبو داود (١٦٣٩) والترمذي (٦٨١) والنسائي (٢٦٠٠).