كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

وإجلاله وقد جاء الوعيد على ذلك" (¬١)، ويقصد بالوعيد ما جاء في حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرًا" (¬٢).
وقال ابن عثيمين: "حكم رد من سأل بالله الكراهة أو التحريم حسب حال المسؤول والسائل" (¬٣).
وقال - رحمه الله -: "أن يسأل بالله فهذا تجيبه، وإن لم يكن مستحقا، لأنه سأل بعظيم فإجابته من تعظيم هذا العظيم، لكن لو سأل إثما أو كان في إجابته ضرر على المسؤول، فإنه لا يجاب" (¬٤).
والمشهور عن الفقهاء أن من سأل بالله استحب إجابته وكره رده.
قال النووي في الأذكار: "يكره منع من سأل بالله وتشفع به" (¬٥).
وقال ابن قدامة: "ويستحب إجابة من سأل بالله لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه" (¬٦).
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، أما الذين يحبهم الله فرجل سأل قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فتخلف
---------------
(¬١) حاشية ابن قاسم علي كتاب التوحيد ٣٤٧.
(¬٢) أخرجه الطبراني في المجمع ٣/ ١٠٣، وحسنه العراقي في الفيض ٢/ ٤، والمناوي في التيسير ٢/ ٤٧٨.
(¬٣) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٩٣٣. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ١٠٩.
(¬٤) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٩٣٤، ٩٣٥. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ١٠٩.
(¬٥) الأذكار ٤٥٨ وانظر مواهب الجليل الحطاب ٣/ ٢٦٤.
(¬٦) تقدم تخريجه.

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text