كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [النساء: ١٦٠ - ١٦١] (¬١).
* الدليل من السنة: عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قال: جاء رَجُلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ناقة له، فقال: يَا رَسُولَ الله أَعْقِلُهَا وَأتَوَكَّل، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأتَوَكَّلُ؟ قَالَ: "اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ" (¬٢).
وعن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَوْ أنكُمْ كنتم تَوَكَّلْتُمْ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزقتمْ كَمَا يُرْزقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا" (¬٣).
قال أبو حاتم الرازي: "وهذا حديث أصل في التوكل، وأنه من أعظم الأسباب التي يستجلب بها الرزق" (¬٤).
والأدلة على هذا الباب من الكتاب والسنة كثيرة وسوف يأتى بعض منها أثناء ذكر مسائل هذا الباب.

أحكام وفوائد:
١ - الأسباب على قسمين:
١ - أسباب شرعية: وهي ما شرعها الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - التى يتوسل بها إلى إرضائه وثوابه.
٢ - أسباب كونية قدرية: وهي ما عُلم أو جُرّب في جلب ما ينفع ودفع ما يضر (¬٥).
قال الشيخ ابن عثيمين: "فمن الأسباب القدرية قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ
---------------
(¬١) مدارج السالكين ٣/ ٤٩٨، ٤٩٩.
(¬٢) أخرجه الترمذي (٢٥١٧).
(¬٣) أخرجه والترمذي (٢٣٤٤) وقال هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وابن ماجه (٤١٦٤).
(¬٤) جامع العلوم والحكم ٤٠٩.
(¬٥) القول السديد للسعدي ص ٣٨.

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text