١٦٩ - الشرك الخفي *
هو أن يعمل الرجل لمكان الرجل، وهو الرياء أيضًا (¬١)
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "سمي الرياء شركا خفيًا، لأن صاحبه يظهر أن عمله لله، ويخفي في قلبه أنه لغيره وإنما تزين بإظهاره أنه لله بخلاف الشرك الجلي، وفي حديث محمود بن لبيد (¬٢) الذي تقدم في باب الخوف من الشرك تسميته بالشرك الأصغر.
وعن شداد بن أوس قال: "كنا نعد الرياء علي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الشرك الأصغر" (¬٣) " (¬٤).
وهو كما علمت غير مخرج من الملة، ولكن تجب التوبة منه. وهو النوع الثالث من أنواع الشرك.
* الدليل من السنة: في الحديث: "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه فقال الرياء" (¬٥).
---------------
* الإبانة لابن بطة العكبري ٧٢٤. تيسير العزيز الحميد ص ٥٣٦، ٥٨٩، ٥٩٤. فتح المجيد ص ٤٣٥، ٤٨٣، ٤٩٠. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ٢٦٧، ٢٩٧، ٣٠١. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ١/ ٢٠٨، ٢/ ٢٣٤، ط ٢ - ٢/ ٢٨٧، ٣٨٥ ومن المجموع ٩/ ١٨٩، ١٠/ ٧١٢. مجموع الفتاوي لابن عثيمين ٧/ ١١٧. مباحث العقيدة في سورة الزمر ص ٣٨٤.
(¬١) تقدم في باب الرياء، العلاقة بين الرياء والشرك.
(¬٢) تقدم ذكره في باب (الشرك الأصغر) في ذكر الدليل من السنة.
(¬٣) رواه الطبراني (٧١٦٠)، والحاكم (٤/ ٣٢٩) وصححه ووافقه الذهبي.
(¬٤) تيسير العزيز الحميد، ص ٥٣٦.
(¬٥) تقدم تخريجه.