كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

اغفر لعبيد أبي عامر واجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك" (¬١) " (¬٢).
٥ - الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب ومن أدلة هذا النوع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعكاشة بن محصن لما طلب منه أن يدعو الله أن يجعله من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب: "اللهم اجعله منهم" (¬٣). ويقول الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم - في حديث الشفاعة: "أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة" (¬٤).
٦ - الشفاعة في أهل الكبائر من الموحدين ممن أدخلوا النار فيخرجون منها كما جاء صريحا في الأحاديث الكثيرة التي بلغت التواتر وهي عامة وتتكرر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - مرات، ويشفع أيضًا الملائكة والنبيون والمؤمنون تقدم في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا: " ... يقول الله شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ... " (¬٥).
٧ - الشفاعة في أهل الكبائر قبل أن يدخلوا النار أن لا يدخلوها كما ذكر ذلك النووي (¬٦) وابن تيمية (¬٧)، وابن كثير (¬٨)، وابن حجر (¬٩)، والسفاريني (¬١٠) - رحمهم الله - وتوقف في هذا النوع ابن القيم حيث ذكر أنواع الشفاعة ثم قال: "ويبقى
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٤٣٢٣).
(¬٢) حاشية ابن القيم ١٣/ ٥٦.
(¬٣) سبق تخريجه.
(¬٤) أخرجه البخاري (٤٧١٢).
(¬٥) سبق تخريجه.
(¬٦) شرح النووي لصحيح مسلم ٣/ ٣٥، ٥٨.
(¬٧) مجموع الفتاوى ٣/ ١٤٧.
(¬٨) النهاية لابن كثير ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٦.
(¬٩) فتح الباري ١١/ ٤٢٨.
(¬١٠) لوامع الأنوار ٢/ ٢١١.

الصفحة 505