كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

يحصل بتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله والثاني يحصل بتحقيق شهادة أن محمدا رسول الله وهذا هو الهدى ودين الحق وهو معرفة الحق والعمل به وهو معرفة ما بعث الله به رسوله والقيام به فقل ما شئت من العبارات التي هذا آخيَّتُها (¬١) وقطب رحاها" (¬٢).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تفسير سورة الفاتحة عن الصراط المستقيم: "المراد بذلك الدين الذي أنزله الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو صراط الذين أنعمت عليهم وهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأنت دائما في كل ركعة تسأل الله أن يهديك إلى طريقهم" (¬٣).
وقال الشيخ السعدي: "هو معرفة الحق والعمل به" (¬٤).
* الدليل من الكتاب: قال الكل تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)} [الفاتحة:٦ - ٧]: وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: ١٥٣].
* الدليل من السنة: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "خَطَّ لَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ فِي وَسَطِ الْخَطِّ خَطًّا وَخَطَّ خَارِجًا مِنْ الْخَطِّ خَطًّا وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسَطِ خُطُوطًا فَقَالَ: "هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ الإِنْسَانُ وَهَذ الْخُطُوطُ عُرُوضُهُ إِنْ نَجَا مِنْ هَذَا يَنْهَشُهُ هَذَا وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الأَمَلُ"" (¬٥). وفي رواية قال: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطا بيده، ثم قال: "هذا سبيل
---------------
(¬١) المراد به الوتد الذي تشد إليه الدابة.
(¬٢) بدائع الفوائد ٢/ ٤٠.
(¬٣) مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب - القسم الرابع ص ١٧.
(¬٤) تفسير سورة الفاتحة.
(¬٥) أخرجه الترمذي (٢٤٥٤).

الصفحة 570

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text