كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 2)

قوله تعالى عن الأنبياء ومنهم موسى - عليه السلام - {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: ٩٠].
٣ - وقال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)} [الإسراء: ٨١]، روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبًا - وفي رواية صنمًا - فجعل يطعنها بعود في يده، وجعل يقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} الآية (¬١).
قال القرطبي - رحمه الله - تعالى: "في هذه الآية دليل على كسر نصب الأوثان إذا غلب عليهم" (¬٢).
٤ - وقال تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: ٥] قال أبو سلمة: والرجز الأوثان (¬٣).
٥ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا؛ فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" (¬٤).
٦ - عن عمرو بن عبسة أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء" (¬٥).
٧ - عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا
---------------
(¬١) البخاري (٢٤٧٨، ٤٢٨٧، ٤٧٢٠).
(¬٢) تفسير القرطبي ١٠/ ٣١٤.
(¬٣) أخرجه البخاري (٢٩٩٩)، ومسلم (٢٣٥).
(¬٤) أخرجه البخاري (٢٢٢٢) (٢٤٧٦) (٣٤٤٨)، ومسلم (١٥٥).
(¬٥) أخرجه مسلم (٨٣٢).

الصفحة 594