كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
بَابُ نَوْعٍ آخَرَ مِنَ التَّيَمُّمِ.
371- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، عَن سَلَمَةَ، عَن أَبي مَالِكٍ، وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبْزَى، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبْزَى، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَلا نَجْدُ المَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنَا فَإِذَا لَمْ أَجِدِ المَاءَ لَمْ أَكُنْ لأُصَلِّي حَتَّى أَجِدَ المَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ: أَتَذْكُرُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ حَيْثُ كُنْتَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ نَرْعَى الإِبِلَ فَتَعْلَمُ أَنَّا أَجْنَبْنَا، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ فَأَتَيْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ الصَّعِيدُ لَكَافِيكَ، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ. قَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ لَمْ أَذْكُرْهُ، قَالَ: لا وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ.
الصفحة 256