كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
بَابُ نَوْعٍ آخَرَ.
374- أَخبَرَنا إِسماعِيلُ بنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، سَمِعْتُ ذَرًّا يُحَدِّثُ، عَنِ ابنِ أَبْزَى، عَن أَبيهِ، قَالَ: وَقَدْ سَمِعَهُ الحَكَمُ مِنِ ابنِ عَبدِ الرَّحمَنَ، قَالَ: أَجْنَبَ رَجُلٌ فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ المَاءَ، قَالَ: لا تُصَلِّ، قَالَ لَهُ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا: فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ وَضَرَبَ شُعبَةُ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً نَفَخَ فِيهَا، ثُمَّ دَلَكَ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: شَيْئٌ لا أَدْرِي مَا هُوَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ لا حَدَّثْتُهُ، وَذَكَرَ سَلَمَةُ فِي هَذَا الإِسنَادِ عَن أَبي مَالِكٍ قَبْلَ هَذَا، وَزَادَ سَلَمَةُ: بَلْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ (1).
_حاشية__________
(1) هذا الحديث لم يرد في جميع النسخ الخطية، وطبعة الرسالة، وأثبته محققو طبعة التأصيل عن نسخة مكتبة ولي الدين جار الله، ولم يرد كذلك في «المُجتبى».
بَابُ نَوْعٍ آخَرَ.
375- أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بنُ مُحَمدِ بنِ تَمِيمٍ المِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَن شُعبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، وَسَلَمَةَ، عَن ذَرٍّ، عَنِ ابنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبْزَى، عَن أَبيهِ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً، فَقَالَ عُمَرُ: لا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا وَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ وَضَرَبَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَنَفَخَهَا فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ شَكَّ سَلَمَةُ وَقَالَ: لا أَدْرِي قَالَ فِيهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ أَوِ الكَفَّيْنِ؟ قَالَ عُمَرُ: بَلْ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ، قَالَ شُعبَةُ: كَانَ يَقُولُ: الكَفَّيْنِ وَالوَجْهَ وَالذِّرَاعَيْنِ، فَقَالَ لَهُ مَنصُورٌ: مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّهُ لا يَذْكُرُ أَحَدٌ الذِّرَاعَيْنِ غَيْرُكَ، فَشَكَّ سَلَمَةُ، وَقَالَ: لا أَدْرِي ذَكَرَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لا.
الصفحة 259