كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

386- أَخبَرَني عَمرُو بنُ هِشَامٍ أَبو أُمَيَّةَ الحَرَّانِيُّ، قال: حَدثنا مَخْلَدٌ وَهُوَابْنُ يَزِيدَ الحَرَّانِيُّ، عَن سَعِيدِ بنِ عَبدِ العَزِيزِ، قال: حَدثنا يَزِيدُ بنُ أَبي مَالِكٍ، قال: حَدثنا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم قَالَ: أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَسِرْتُ فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا المُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُوى سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى، ثُمَّ يعني قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَجُمِعَ لِيَ الأَنْبِيَاءُ، فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا فِيهَا ابنَا الخَالَةِ عِيسَى وَيَحيَى، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ، ثُمَّ صِعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِدرِيسُ،
ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِبرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَأَتَيْتُ سِدْرَةَ المُنْتَهَى، فَغَشِيَتْنِي ضبَابُةٌ، خَرَرْتُ سَاجِدًا، وَقِيلَ لِي: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلاةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى إِبرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلاةً، قَالَ: فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلا أُمَّتُكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي خَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، حَتَّى صَارت إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ صَلاتَيْنِ، فَمَا قَامُوا بِهِمَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلاةً فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ صِرَّى، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ صِرَّى، يَقُولُ: حَتْمٌ، فَلَمْ أَرْجِعْ (1).
_حاشية__________
(1) هذا الحديث لم يرد في جميع النسخ الخطية، وطبعة الرسالة، وأثبته محققو طبعة التأصيل عن نسخة مكتبة ولي الدين جار الله، وقد زادت هذه النسخة على جميع النسخ أحاديث عامتها وقعت بإسنادها ومتنها في «المُجتبى»، وهذا منها، وورد في «المُجتبى» طبعة التأصيل (456).

الصفحة 285