كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
402- أَخبَرنا أَبو دَاوُدَ سُلَيمَانُ بنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ الخَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَن حُرَيْثِ بنِ قَبِيصَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فقُلْتُ: اللهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسْتُ إِلَى أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ العَبدُ بِصَلاتِهِ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. قَالَ هَمَّامٌ: لا أَدْرِي هَذَا مِنْ كَلامِ قَتَادَةَ، أَوْ مِنَ الرِّوَايَةِ، وَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلُ بِهِ مَا نَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ؟ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ.
خالفه أبو العوام.
403- أَخبَرَنا أَبو دَاوُدَ، قال: حَدثنا شُعَيبٌ، يَعْنِي ابنَ بَيَانِ بنِ زِيَادِ بنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ عَليُّ بنُ المَدِينِيِّ عَنهُ، قَالَ: أَخبَرَنا أَبو العَوَّامِ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَن أَبي رَافِعٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ ؛ أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبدُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَلاتُهُ، فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتُقِصَ مِنْهَا شَيئًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُوا لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ تُكْمِلُ لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ تَجْرِي عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ (1).
_حاشية__________
(1) هذا الحديث لم يرد في جميع النسخ الخطية، وطبعة الرسالة، وأثبته محققو طبعة التأصيل عن نسخة مكتبة ولي الدين جار الله، وقد زادت هذه النسخة على جميع النسخ أحاديث عامتها وقعت بإسنادها ومتنها في «المُجتبى»، وهذا منها، وورد في «المُجتبى» طبعة التأصيل (473).
الصفحة 300