كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
483- أَخبَرني مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ الحَكَمِ بنِ أَعْيَنَ، عَن شُعَيبٍ، قَالَ: حَدثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَنِ ابنِ أَبي هِلالٍ، عَن مَخْرَمَةَ بنِ سُلَيمَانَ، أَنَّ كُرَيبًا، مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ أَخبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي حُجَرِهِ، فَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ.
- وَقَالَ: بِتُّ عِنْدَهُ لَيْلَةً، وَهُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، فَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَمَيْمُونَةُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، مَحْشُوَّةٍ لِيفًا، فَاضَّطَجَعَا عَلَى طُولِهَا، وَاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِهَا، فَنَامَا، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفُهُ، اسْتَيْقَظَ، فَقَامَ إِلَى شَنٍّ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ، وَتَوَضَّأَتُ مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ أُذُنِي، كَأَنَّهُ يُوقِظُنِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قُلْتُ: قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ القُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، حَتَّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالوِتْرِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى اسْتَثْقَلَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْفُخُ، فَأَتَاهُ بِلالٌ، فَقَالَ: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى لِلنَّاسِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
الصفحة 351