كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

490- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَليِّ بنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدثنا القَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ، وَهُوَ ابنُ مُحَمدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَن عَبدِ المَجِيدِ، عَن يَحيَى بنِ عَبَّادٍ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ عَبَّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ خَالَةَ ابنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي المَسْجِدِ، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَاضْطَجَعْتُ فِي حُجْرَتِهَا، وَجَعَلْتُ فِي نَفْسِي أُحْصِي كَمْ يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَ: فَجَاءَ وَأَنَا مُضْطَجِعٌ فِي الحُجْرَةِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَقَالَ: أَرَقَدَ الوَلِيدُ؟ فَتَنَاوَلَ مِلْحَفَةً عَلَى مَيْمُونَةَ، قَالَ: فَارْتَدَى بِبَعْضِهَا وَعَلَيْهَا بَعْضٌ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ قَعَدَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّنَاءِ، وَكَانَ فِي آخِرِ كَلامِهِ أَنْ قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَاجْعَلْ لِي نُورًا فِي سَمْعِي، وَاجْعَلْ لِي نُورًا فِي بَصَرِي، وَاجْعَلْ لِي نُورًا عَن يَمِينِي، وَنُورًا عَن شِمَالِي، وَاجْعَلْ لِي نُورًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَزِدْنِي نُورًا.

الصفحة 357