كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
47- الوِتْرُ بِتِسْعِ.
533- أَخبَرني زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدثنا إِسحَاقُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ، عَن زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بنِ هِشَامِ بنِ عَامِرٍ لَمَّا أَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخبَرنا أَنَّهُ أَتَى ابنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَن وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَ: أَلا أَدُلُّكَ أَوْ أَلا أُنَبِّئُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَأَتَيْنَاهَا فَسَلَّمْنَا وَدَخَلْنَا، فَسَأَلْتُهَا، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَن وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطُهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلاَّ فِي الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ، فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ فَيَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ أَيْ بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ تِسْعًا أَيْ بُنَيَّ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِذَا صَلَّى صَلاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا.
الصفحة 381