كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 2)

الشَّيخ: كرهه أشهب قال: وروى محمد: لا بأس بدخول البيت بهما في حجزته أو يده، وإذا صلى فلا يجعلهما بين يديه وليكونا في إزاره.
والخروج للصفا إثر تمام ركعتي الطواف سنة.
أبو عمر: إجماعًا.
الباجي: لا ينصرف ليلته حتى يسعى، إلا لضرورة يخاف فوتها أو يرجو بالخروج ذهابها؛ كخوف على منزله أو حقنةٍ، وكره الخروج للمرض لأنه لا يذهبه، فإن فعل فروى محمد: يبتدئ طوافه، وظاهر المذهب: إن لم يبدأ حتى رجع فعليه دم.
قُلتُ: سمع ابن القاسم من مرض إثر ركوعه فعجز عن السعي حتى نصف النهار أكره تفريقه بينهما.
ابن القاسم: إن أصابه ذلك ابتداء؛. ففسره ابن رُشْد بما يأتي من سماع القرينين.
الشَّيخ: روى أشهب من أتى ليلًا فطاف، ولم يسمع حتى أصبح؛ فإن بقي طهره أجزأه، ون أحدث أعاد طوافه وسعيه وحلقه إن كان بمكة، فن خرج منها فهدي.
وروى محمد: إن أتم طوافه ثم طاف أسبوعين تطوعًا فأحب إلي أن يبتدئ طوافه وسعيه، فإن لم يعد الطواف رجوت أن يجزئه.
وسمع القرينان: من طاف لعمرته ليلًا وسعى بعد الصبح بعد نقض وضوئه بئس ما صنع وعليه هدي، ولو ذكر بمكة بعد حلقة ابتدأ الطواف والركوع والسعي والحلق.
ابن رُشْد: وعليه دم لحلقه الأول، وإن لم يكن حلق فلا، ولو لم ينتقض وضوؤه وبعد ففي إعادته طوافه سماعا ابن القاسم والقرينين، ولم يحد مالك بابًا يخرج منه.
الباجي: يريد: أن الخروج من باب الصفا ليس من المناسك إلا أنه أقرب.
قُلتُ: فيترجح لسرعة اتصال السعي بالطواف، ويستحب وقوفه بأعلى الصفا حيث يرى البيت.
وروى الباجي: يكره أن يقعد لغير مرض، فإن قعد فلا شيء عليه في حديث الموطأ: يكبر ثلاثًا ويقول: لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text