كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 2)

قُلتُ: المنفي كونه سنة واجبة، والمجمع عليه أنه سنة مطلقًا فلا تناقض.
وفيها: إن خرج إثر طواف عمرته أو إفاضته سقط، وإن خرج لعمرة من الجعرانة أو التنعيم سقط، ومن ميقات ودع.
الباجي عن أشهب: لا توديع عليه.
قال: وفي كونه نسكًا لفراق البيت أو الحج قول ابن القاسم مع روايته: من خرج إثر عمرته سقط، وإن أقام بعد ذلك ودع، وقول أشهب: من أفاض ثم عاد لرمي منى ثم صدر ودع، فإذا طاف هذا الطواف الذي هو آخر نسكه وأقام أيامًا فلا وداع عليه إلا أن يشاء.
وفيها: من فاته الحج ففسخه في عمرة او أفسد حجه فعليهم طواف الصدر إن أقام مفسد حجه بمكة؛ لأن عمله آل لعمرة، فإن خرج مكانه فلا شئ عليه.
ابن شبلون: قوله: (إن أقام مفسد حجه) وهمٌ من ناقله إنما هو المعتمر؛ لأن المفسد يتم حجه، لا مآل له لعمرة وعليه التوديع، ولو لم يقم بمكة كصحيح الحج.
عبد الحق وبعض شُيُوخه: لا وهم؛ لأن ضمير (عمله) عائد على ذي الفوت فقط.
قُلتُ: يبقى وهم قوله: إن أقام مفسد حجه بمكة.
وغن حاضت قبل إفاضتها؛ ففي حبس كريها لها معتاد أيامها ولاستظهار أو خمسة عشر يومًا، ثالثها: واستظهار يومين، ورابعها: شهرًا ونحوه؛ لسماع أشهب وابن رُشْد عنها غير حاكٍ غيرهما، والشيخ عن روايتي أشهب، وضعفهما اللخمي بأنها بعد خمسة عشر طاهر.
ابن رُشْد: وعلى الأول إن زاد دمها فظاهرها تطوف كمستحاضة.
وتأولها الشيخ بمنعه وفسخ كرائها كرواية ابن وضهب بالاحتياط، وروى محمد: إن كان مثل يومين حبس كريها ومن معه، وإن كان أكثر فكريها فقط.
وفيها: حبسه لنفاسها أقصى أمده.
ابن رُشْد: سمع القرينان استحسان إعادتها إياه في العلف مدة حبسه، وسمعا لا حجة للكري بعدم علمه حملها.

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text