كتاب شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَلِلْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (ذَاتَ) أَيْ: أُمَّ (الْفُرُوخِ) لِكَثْرَةِ عَوْلِهَا شَبَّهُوا أَصْلَهَا بِالْأُمِّ وَعَوْلَهَا بِفُرُوخِهَا. وَلَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَا يَعُولُ بِثُلُثَيْهِ سِوَاهَا وَشَبَهُهَا.
(وَ) تُسَمَّى (الشُّرَيْحِيَّةَ) لِحُدُوثِهَا زَمَنَ الْقَاضِي شُرَيْحٍ وَلَهُ فِيهَا قِصَّةٌ شَهِيرَةٌ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِهِ.

[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]
(بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ) أَيْ: الْمَخَارِجِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا فُرُوضُهَا. وَالْمَسَائِلُ جَمْعُ مَسْأَلَةٍ مَصْدَرُ سَأَلَ بِمَعْنَى مَسْئُولَةٍ (وَهِيَ) أَيْ: أُصُولُ الْمَسَائِلِ (سَبْعَةٌ) ; لِأَنَّ الْفُرُوضَ الْقُرْآنِيَّةَ سِتَّةٌ: النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، وَهِيَ نَوْعٌ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ، وَهِيَ نَوْعٌ آخَرُ أَيْضًا. وَمَخَارِجُهَا مُفْرَدَةٌ خَمْسَةٌ لِاتِّحَادِ مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَالرُّبُعُ مَعَ الثُّلُثِ أَوْ الثُّلُثَيْنِ أَوْ السُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَالثُّمُنُ مَعَ السُّدُسِ أَوْ الثُّلُثَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَالنِّصْفُ مَعَ الثُّلُثِ أَوْ الثُّلُثَيْنِ مِنْ سِتَّة. فَصَارَتْ سَبْعَةً. مِنْهَا (أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ وَهِيَ مَا فِيهَا فَرْضٌ) وَاحِدٌ (أَوْ فَرْضَانِ مِنْ نَوْعٍ) وَاحِدٍ (فَنِصْفَانِ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ) زَوْجٍ وَأُخْتٍ (لِأَبٍ) مِنْ اثْنَيْنِ مَخْرَجُ النِّصْفِ (وَتُسَمَّيَانِ الْيَتِيمَتَيْنِ) تَشْبِيهًا بِالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ، ; لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ مُتَسَاوِيَانِ وَرِثَ بِهِمَا الْمَالَ كُلَّهُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا. وَيُسَمِّيَانِ أَيْضًا النِّصْفِيَّتَيْنِ (أَوْ نِصْفَ وَالْبَقِيَّةَ كَزَوْجٍ وَأَبٍ) أَوْ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِهِ كَذَلِكَ (مِنْ اثْنَيْنِ) مَخْرَجُ النِّصْفِ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي لِلْعَاصِبِ (وَثُلُثَانِ) وَالْبَقِيَّةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَفِي تَمْثِيلِهِ فِي شَرْحِهِ بِبِنْتَيْنِ وَأَبٍ نَظَرٌ لِأَنَّ لِلْأَبِ فِيهَا السُّدُسَ فَرْضًا وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا لَكِنَّهَا تَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ لِثَلَاثَةٍ (أَوْ ثُلُثٌ وَالْبَقِيَّةُ) مِنْ ثَلَاثَةٍ كَأَبَوَيْنِ (أَوْ هُمَا) أَيْ: الثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ كَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا (مِنْ ثَلَاثَةٍ) لِاتِّحَادِ الْمَخْرَجَيْنِ (وَرُبُعٌ وَالْبَقِيَّةُ) كَزَوْجٍ وَابْنٍ مِنْ أَرْبَعَةِ مَخْرَجِ الرُّبُعِ (أَوْ) رُبُعٌ (مَعَ نِصْفٍ) وَالْبَقِيَّةُ كَزَوْجٍ أَوْ بِنْتٍ وَعَمٍّ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) لِدُخُولِ مَخْرَجِ النِّصْفِ فِي مَخْرَجِ الرُّبُعِ وَفِي تَمْثِيلِهِ فِي شَرْحِهِ هُنَا بِزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَبٍ مَا سَبَقَ (وَثُمُنٌ وَالْبَقِيَّةُ) كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ مِنْ ثَمَانِيَةِ مَخْرَجُ الثُّمُنِ (أَوْ) ثُمُنٌ (مَعَ نِصْفٍ) وَالْبَقِيَّةُ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَعَمٍّ (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) لِدُخُولِ مَخْرَجِ النِّصْفِ فِي مَخْرَجِ الثُّمُنِ فَهَذِهِ الْأُصُولُ

الصفحة 519

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text