كتاب الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (اسم الجزء: 2)
فِي خِلَافِ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي خَمْسَةِ أَجْنَاسٍ مِنَ الْمَالِ: أَحَدُهَا: الْمَوَاشِي، وَهِيَ الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ، فَقَطْ، وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاشِي.
وَالثَّانِي: الْقُوتُ الْمُدَّخَرُ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُقْتَاتُ بِهِ غَالِبًا مِنَ الْحُبُوبِ مِثْلِ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرِ وَالْجَارُوشُ وَالْجَلْبَانُ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَكَذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ تَجِبُ فِي الْقُوتِ.
وَالثَّالِثُ: الثِّمَارُ، وَهُوَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ.
وَالرَّابِعُ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ تِبْرًا كَانَ أَوْ مَضْرُوبًا مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ، أَوْ رِكَازًا.
وَالْخَامِسُ: عَرُوضُ التِّجَارَاتِ تَقُومُ عِنْدَ الْحَوْلِ بِمَا اشْتَرَيْتَ، وَتُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ رُبُعَ عُشُرِهِ، وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَثْمَانِ مَالُ التِّجَارَةِ فَأَيُّ مَالٍ كَانَ، إِذَا بَلَغَ نِصَابًا، وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ،
الصفحة 86