كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 2)
عامر في سبعين رجلًا (¬1)، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أَمَّنُونِي حتى أُبَلِّغَ (¬2) عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإلَّا كنتم مني قريبًا. فتقدَّم فأَمَّنُوه، فبينما يحدثهم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ أَوْمَؤوا إلى رجلٍ منهم فطعنه فأَنْفَذَهُ، فقال: اللَّه أكبر، فُزْتُ وربِّ الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم، إلَّا رجلًا (¬3) أعرج صعد الجبل -قال همام: وأُرَاهُ آخرَ معه- فأخبر جبريلُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم قد لَقُوا ربَّهم، فرضي عنهم وأرضاهم، فكنا نقرأ: أَنْ بَلِّغُوا قومنا أَنْ قد لَقِينا ربَّنا فرضي عنا وأرضانا، ثم نسخ بَعْدُ، فدعا عليهم أربعين صباحًا، على رِعْلٍ وذَكْوان وبني لِحْيَان وعُصَيَّة (¬4) الذين عَصَوا اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-.
1337 - وعن جابر هو ابن عبد اللَّه، قال: جيء بأبي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد مُثِّلَ به، ووضع بين يديه، فذهبتُ اكشف عن وجهه فنهاني قومي، فسَمعَ صوت صائحة (¬5)، فقيل: بنت (¬6) عمرو -أو: أخت عمرو- فقال: "لِمَ تبكين
¬__________
(¬1) "رجلًا" ليست في "صحيح البخاري".
(¬2) في "صحيح البخاري": "أبلغهم".
(¬3) في "صحيح البخاري": "إلَّا رجل أعرج".
(¬4) في "صحيح البخاري": "وبني عصية".
(¬5) في "صحيح البخاري": "نائحة".
(¬6) في "صحيح البخاري": "ابنة".
_______
= من طريق همام، عن إسحاق، عن أَنس به، رقم (2801).
1337 - خ (2/ 310)، (56) كتاب الجهاد والسير، (20) باب ظل الملائكة على الشهيد، من طريق ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به، رقم (2816).