كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 2)
خَلْفَنَا ما سلكنا شِعْبًا ولا واديًا إلَّا وهم معنا حبسهم العذر".
1355 - وعن البَرَاء -هو ابن عازب- قال: لما نزلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} دعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيدًا فجاء بكَتِفٍ فكتبها، وشكى ابن أم مَكْتُومٍ ضرارته فنزلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}.
وفي رواية (¬1): قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للبراء: "ادع لي زيدًا وليَجِئْ باللوح والدّواة والكتف" أو: "الكتف والدَّوَاة. . . " الحديث.
1356 - وعن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسًا في المسجد، فأقبلتُ حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أملى عليه: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} فجاءه (¬2) ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليَّ، فقال: يا رسول اللَّه! لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلًا (¬3) أعمى،
¬__________
(¬1) خ (3/ 339 رقم 4990)، (66) كتاب فضائل القرآن، (4) باب كاتب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(¬2) في "صحيح البخاري": "قال فجاءه".
(¬3) في الأصل: "وكان رجلٌ"، والمثبت من "صحيح البخاري".
_______
1355 - خ (2/ 314)، (56) كتاب الجهاد والسير، (31) باب قول اللَّه -عزَّ وَجلَّ-: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا}، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (2831)، أطرافه في (4593، 4594، 4990).
1356 - خ (2/ 314 - 315)، (56) كتاب الجهاد والسير، (31) باب قول اللَّه -عزَّ وَجلَّ- {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا}، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي به، رقم (2832)، طرفه في (4592).