كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 2)
فقال: "أين السائل آنِفًا، أَوَ خيرٌ هو؟ -ثلاثًا- إن الخير لا يأتي إلَّا بالخير، وإنه كل ما يُنْبِتُ الربيعُ يَقتلُ أو يُلِمُّ حَبَطًا (¬1)، إلَّا آكلة الخَضِر، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فثَلَطَتْ وبالت ثم رتعت، وإن هذا المال خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، ونِعْمَ صاحبُ المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل اللَّه واليتامى والمساكين وابن السبيل (¬2)، ومن لم يأخذها بحقها فهو كالآكل لا يشبع، ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة".
1363 - وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من صام يومًا في سبيل اللَّه بَعَّدَ اللَّه وجهه عن النار سبعين خريفًا".
1364 - وعن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من أجل الغزو، فلما قبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم أَرَهُ مفطرًا إلَّا يوم فطر أو أضحى.
الغريب:
"بركات الأرض": خيراتها، و"زهرتها": زينتها وما يُعجِبُ منها، ويعني بإحداهما الكلمة لأولى التي هي: "إنما أخشى عليكم" إلى آخرها،
¬__________
(¬1) في "صحيح البخاري": "يقتل حبطًا أو يلم".
(¬2) "وابن السبيل" ليست في "صحيح البخاري".
_______
1363 - خ (2/ 316)، (56) كتاب الجهاد والسير، (36) باب فضل الصوم في سبيل اللَّه، من طريق يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (2840).
1364 - خ (2/ 314)، (56) كتاب الجهاد والسير، (29) باب من اختار الغزو على الصوم، من طريق شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس به، رقم (2828).