كتاب اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (اسم الجزء: 2)
وقال ابن أبي ليلى (¬1): حدثنا أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: نزل رمضان فشق عليهم، فكان من أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصوم ممن يطيقه، ورُخِّصَ لهم في ذلك، فنسختها: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] فأُمِرُوا بالصوم.
792 - وعن عائشة قالت: كان يكونُ عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.
قال يحيى: الشغل من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال ابن عباس: لا بأس أن يُفَرَّقَ لقول اللَّه عز وجل {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].
وقال سعيد بن المسيب في صوم العَشْرِ: لا يَصْلُحُ حتى يبدأ برمضان.
وقال إبراهيم: إذا فرَّط حتى جاء رمضانُ آخَرُ يصومهما, ولم ير عليه طعامًا.
ويذكر عن أبي هريرة مرسلًا وابن عباس: أنه يُطْعِمُ، ولم يذكر اللَّه الإطْعَامَ (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) خ (2/ 45)، (30) كتاب الصوم، (39) باب {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}، علقه البخاري عن ابن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى به. كذا ذكره في ترجمة الباب.
(¬2) هذه الآثار, انظر تخريجها في الحديث رقم (792)، فقد ذكرها البخاري في ترجمة الباب.
_______
792 - خ (2/ 45)، (30) كتاب الصوم، (40) باب متى يُقْضَى قضاء رمضان، من طريق زهير، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة به، رقم (1950).