كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
2588- قَالَ إِبرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، مِثْلَهُ.
2589- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّي رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}، إِلَى: {وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ}، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّي رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للَّهِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَتَبَارَكَ اللهُ، وَتَعَالَى اللهُ، مَا شَاءَ اللهُ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلِيٌّ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ ارْحَمْنِي، {رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ}، أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي التَّطَوُّعُ.
2590- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ مِنْ قَوْلٍ إِذَا كَبَّرَ المَرْءُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يُقَالُ: إِذَا اسْتَفْتَحَ المَرْءُ فَلْيُكَبِّرْ، وَلْيَحْمَدْ، وَلْيَذْكُرْ، وَلْيَسْأَلْ، إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي قَوْلٌ مُسَمَّى إِلاَّ كَذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ قَوْلاً جَامِعًا رَأَيْتُهُ مِنْ قَبْلِي فَقُلْتُهُ، قُلْتُ: أُكَبِّرُهُنَّ خَمْسًا، قَالَ: تَكْبِيرَةُ الأُولَى بِيَدَيْهِ وَارْفَعْ بِفِيهِ، قَالَ: فَأُكَبِّرُ خَمْسًا، وَأَحْمَدُ خَمْسًا، وَأُسَبِّحُ خَمْسًا، وَأَحْمَدُ خَمْسًا، وَأُهَلِّلُ خَمْسًا، ثُمَّ أَقُولُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ خَمْسًا، وَأَقُولُ حِينَ أَقُولُ آخِرَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّكْبِيرِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّهْلِيلِ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ، عَدَدَ خَلْقِكَ، وَرِضَى نَفْسِكَ، وَزِنَةَ عَرْشِكَ، وَأَسْأَلُ حَاجَتِي، ثُمَّ أَسْأَلُ، وَأَسْتَغْفِرُ وَأَسْتَعِيذُ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغْتُ أُحِسُّ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، قُلْتُ هَذَا الْقَوْلَ، قَالَ: وَكَثِيرًا مَا أَقْصُرُ عَن ذَلِكَ، قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِي المَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ الإِنْسَانُ قَائِمًا فِي المَكْتُوبَةِ، يَقُولُ: وَلَكِنْ يُسَبِّحُ وَيَذْكُرُ اللهَ قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَقْرَأْ بَعْدُ وَلَمْ أُصَلِّ بَعْدُ، إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قُلْتُ: فَكُنْتَ دَاعِيًا عَلَى إِنْسَانٍ حِينَئِذٍ تُسَمِّيهِ؟ قَالَ: لاَ، إِنَّمَا قُمْتُ فِي حَاجَتِي، فَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلاَ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَتُبَالِي لَوْ تَكَلَّمْتُ حِينَئِذٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: أَيْ لَعَمْرِي، أَبَعْدَ مَا أُكَبِّرُ؟ لاَ كَلاَمَ حِينَئِذٍ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ، وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
الصفحة 173