كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)
2593- عبد الرزاق، عَن هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثَلاَثًا، وَسَبَّحَ ثَلاَثًا، وَهَلَّلَ ثَلاَثًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ، قَالُوا: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: أَمَّا هَمْزُهُ: فَالْجُنُونُ، وَأَمَّا نَفْثُهُ: فَالشِّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ: فَالْكِبْرُ.
2594- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، ثُمَّ يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْثِهِ وَنَفْخِهِ وَهَمْزِهِ.
142- بَابُ الاِسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلاَةِ.
2595- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: الاِسْتِعَاذَةُ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ فِي الصَّلاَةِ، أَوْ غَيْرِهَا، قُلْتُ لَهُ: مِنْ أَجْلِ: {إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَعُوذُ باللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، أَوْ يَدْخُلُوا بَيْتِيَ الَّذِي يُؤْوِينِي، قَالَ: وَقَبْلَ مَا أَبْلُغُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ كَثِيرًا مَا أَدَعُ أَكْثَرَهُ، قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ، لاَ تَزِيدُ عَلَى أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
2596- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوِ اسْتَدْرَكَنِي آيَاتٌ فَقَرَأْتُهُنَّ عَلَيْكَ أَسْتَعِيذُ؟ قَالَ: لاَ، إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ إِنْ عَرَضْتَ قُرْآنًا، وَابْتَغَيْتَ فِي صَلاَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا عَرْضًا قِرَاءَةً تَقْرَؤُهَا، فَاسْتَعِذْ لَهَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ أَسْتَعِيذُ لَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
2597- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي دَخَلْتُ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَاسْتَفْتَحْتُ، فَاسْتَعَذْتُ، فَقَرَأْتُ حَتَّى أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، أَسْتَعِيذُ لِلْمَكْتُوبَةِ أَيْضًا؟ ثُمَّ أَنَصَرِفُ مِنَ المَكْتُوبَةِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا أَسْتَعِيذُ أَيْضًا؟ قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ الاِسْتِعَاذَةُ الأُولَى، فَإِنِ اسْتَعَذْتَ لِذَلِكَ فَحَسَنٌ.
الصفحة 175