كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

160- بَابُ مَنْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ.
2776- عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بن جَوْسٍ الْهِفَّانِيُّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: حَدَّثنا وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ المَغْرِبَ، فَلَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مَرَّتَيْنِ وَسُورَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.
2777- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بنُ خَالِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ بِالْجَابِيَةِ، فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ، فَأَطَافَ بِهِ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، وَتَنَحْنَحَ لَهُ، حَتَّى سَمِعَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ حِسَّهُ، وَعَلِمَ أَنَّهُ ذُو حَاجَةٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَادْخُلْ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ آنِفًا، عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ رَأَيْتَهُ يَصْنَعُهُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَمْ تَقْرَأْ فِي الْعِشَاءِ، قَالَ: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَهَوْتُ، جَهَّزْتُ عِيرًا مِنَ الشَّامِ، حَتَّى قَدِمَتِ المَدِينَةَ، قَالَ: مَنِ المُؤَذِّنُ؟ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ عَادَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَ، قَالَ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا، إِنَّ الَّذِي صَنَعْتُ آنِفًا إِنِّي سَهَوْتُ، إِنِّي جَهَّزْتُ عِيرًا مِنَ الشَّامِ، حَتَّى قَدِمَتِ المَدِينَةَ، فَقَسَّمْتُهَا، قُلْتُ: عَمَّنْ تُحَدِّثُ هَذَا؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي، غَيْرَ أَنِّي لَمْ آخُذْهُ إِلاَّ مِنْ ثِقَةٍ.
2778- عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَن جَابِرِ بْنِ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا زِيَادُ بن عِيَاضٍ الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بن الْخَطَّابِ الْعِشَاءَ، فَلَمْ أَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: مَا لَكَ لَمْ تَقْرَأْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَكَذَلِكَ يَا عَبدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً، فَسَمِعْتُهَا وَأَنَا فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِعِيرٍ بَعَثْتُهَا مِنَ المَدِينَةِ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلاَسِهَا مَتَى يَأْتِي؟ وَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَةٍ.

الصفحة 208