كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

2927- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بن عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبدِ اللهِ بن بَجِيلَةَ، وَكَانَ مَرْضِيًّا يُنْظَرُ إِلَيْهِ، وَيُؤَدِّي إِلَى الْحَدِيثِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَلَّى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَقَرَأَ، فَأَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا، وَأَبْيَنَهَا وَأَجْمَلَهَا، لاَ يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إِلاَّ سَأَلَ عَنْهَا، وَلاَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ إِلاَّ اسْتَعَاذَ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا خَتَمَهَا رَكَعَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّ المَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَمَكَثَ سَاعَةً يَقُولُ مِثْلَ مَا مَكَثَ رَافِعًا رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ، فَقَرَأَ آلَ عِمْرَانَ كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ خَتَمَهَا، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَرَفْعِ الرَّأْسَ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ، كَمَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلاَةٍ فَلَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: إِنَّكُمْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ مَا أَسْتَطِيعُ، إِنِّي أَخْشَاكُمْ للهِ.
2928- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُقَالَ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لاَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ أَعْجَلْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي شَيْءٌ يَشْغَلُنِي، فَإِنِّي أَقُولُ قَوْلاً إِذَا بَلَغْتَهُ فَهُوَ ذَلِكَ، أَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً، ثَلاَثًا، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ، ثَلاَثًا، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، سُبْحَانَ المَلِكَ الْقُدُّوسِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: فَهَلْ بَلَغَكَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ شَيْئًا مِنْهُنَّ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لاَ، قُلْتُ: فَمَا تَتَّبِعُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.

الصفحة 235