كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 2)

3220- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ، لأَصْحَابِهِ الأَوَّلِينَ، سَبَقُونَا بِالأَعْمَالِ، فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ تَصْنَعُونَهُ بَعْدَ المَكْتُوبَاتِ، تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، وَيُسَبِّحُوا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَيَحْمَدُوا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَنَا عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ قَالَ: فَجَاءَهُ المَسَاكِينُ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، غَلَبَنَا الأَوَّلُونََ عَلَى الأَجْرِ، فَأْمُرْنَا بِعَمَلٍ نُدْرِكُ بِهِ أَعْمَالَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَ عَطَاءٌ، فَلَمَّا بَلَغَ أَصْحَابُ الأَمْوَالِ أَخَذُوا بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ المَسَاكِينُ، جَاؤُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هِيَ الْفَضَائِلُ.
3221- عبد الرزاق، عَن مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يُسَبِّحَ خَلْفَ الصَّلاَةِ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَيَحْمَدَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَيُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ.
3222- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ، قَالَ: أَفَأَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِنْ فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ سَبَقَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ مَنْ بَعْدَكَ، إِلاَّ مَنْ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتَ، تُسَبِّحُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَتَحْمَدُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ.
3223- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُؤْمِنِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يَتَصَدَّقُونَ وَلاَ نَتَصَدَّقُ، وَيُنْفِقُونَ وَلاَ نُنْفِقُ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَالُ الدُّنْيَا وُضِعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، أَكَانَ بَالِغًا السَّمَاءَ؟ قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ أَصْلُهُ فِي الأَرْضِ، وَفَرْعُهُ فِي السَّمَاءِ؟ أَنْ تَقُولُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ أَصْلَهُنَّ فِي الأَرْضِ وَفَرْعَهُنَّ فِي السَّمَاءِ.

الصفحة 290